الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - الرابعة وقت الإحرام لحج القران و الإفراد
الطائف. إلى أن قال: فقال: أما علمت أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إنما أحرموا من المسجد. فقلت: إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء و ان هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة و أهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت و ان يستغبوا به أياما.
الحديث».
و عن صفوان عن أبي الفضل [١] قال: «كنت مجاورا بمكة، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام): من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الجعرانة. فقلت: متى أخرج؟
قال: ان كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، و ان كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس».
و روى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا [٢] قال: قال (عليه السلام):
«ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة و أراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر، و إن كان مجاورا و ليس بصرورة فإنه يخرج أيضا من الحرم و يحرم في خمس تمضي من العشر».
و في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان أصحابنا مجاورون بمكة و هم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟
قال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٠٢ و الوسائل الباب ٩ من أقسام الحج. و في الخطية: «و في الصحيح عن صفوان.».
[٢] ص ٧١ و ٧٢ و الوسائل الباب ١٩ من المواقيت.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٤٤٦ و الوسائل الباب ٩ من أقسام الحج.