الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - الرابعة وقت الإحرام لحج القران و الإفراد
جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا، و هو قول أحمد. [١] إلى أن قال (قدس سره): و لا خلاف في انه لو أحرم المتمتع أو المكي قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزئه. انتهى.
أقول: المستفاد من الأخبار أن المفرد متى كان من أهل الأقطار مقيما بمكة و انتقل حكمه إليهم أو أراد الحج مفردا استحبابا، فإنه يحرم بالحج من أول ذي الحجة إن كان صرورة، و إن كان قد حج سابقا فمن اليوم الخامس من ذي الحجة، و بعضها مطلق في الإحرام من أول الشهر، و أنه يخرج الى التنعيم أو الجعرانة و يحرم منها لا من مكة.
و قد تقدمت الأخبار في ذلك في المقدمة الرابعة، و لنشر هنا إلى بعضها:
فمنها:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أريد الجوار فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. إلى أن قال:
ثم قال: ان سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال: و أي وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو؟ فقلت له: أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من
[١] المغني ج ٣ ص ٤٠٤ طبع عام ١٣٦٨.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٠٠ و الوسائل الباب ٩ من أقسام الحج.