الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - المسألة الأولى وقت الإحرام للحج
و ما رواه الشيخ في التهذيب [١] في الصحيح عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث قال فيه: «و موسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية الى ان يصبح حيث يعلم انه لا يفوته الموقف».
و في الصحيح عن علي بن يقطين [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يريد ان يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه. قال: إذا زالت الشمس. و عن الذي يريد ان يتخلف بمكة عشية التروية، إلى آية ساعة يسعه ان يتخلف؟ قال: ذلك موسع له حتى يصبح بمنى».
و معناه ان أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من يوم التروية و آخره آخر ليلة عرفة بان يصبح في منى لا يتقدم على هذا و لا يتأخر عن هذا. هذا هو الأصل في أفضلية الوقت و ان جاز التقديم و التأخير على خلاف الفضل، و لذوي الأعذار كما سيأتي ان شاء الله تعالى.
و الظاهر ان ما ذكره علماء الرجال من ان علي بن يقطين روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) حديثا واحدا هو هذا الحديث.
[١] ج ٥ ص ١٧٦، و قد اعتبر في الوافي باب (الخروج إلى منى) هذا الكلام من تتمة حديث البزنطي عن بعض أصحابه الذي أورده في الوسائل الباب ٣ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة، و لم يعتبره من الحديث المزبور بل من كلام الشيخ (قدس سره)، و قد جرى المصنف (قدس سره) على نهج الوافي حيث اعتبره من الحديث. و سيأتي منه نقل الحديث المذكور في المسألة الثالثة.
[٢] الوسائل الباب ٢ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.