الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - المسألة العاشرة أحكام العمرة في كلام الشهيد في الدروس و التعليق عليه
فقد تقدم تحقيق القول فيه في الموضع السادس عشر من الفصل الثاني في كفارة الجماع من الباب الثاني [١] و كذا جماع المتمتع قبل السعي أو بعده قبل التقصير. و قد تقدم في الموضع المشار اليه ما يدل على بعض أحكامه و قد تقدم قريبا ايضا ما يدل على بعض.
و اما حكم المرأة المطاوعة و المكرهة فهو و ان لم أقف عليه في خصوص إحرام العمرة المفردة لكنه داخل في عموم الأخبار الدالة على جماع المحرم و اما قوله-: و لو جامع بعد السعي. إلى قوله: و ان كان بعد الحلق- فيحتمل ان يكون حكما مستقلا عن ما قبل، و يكون إشارة الى ما تقدم في الموضع الثالث عشر من الفصل الثاني في كفارة الجماع من وجوب البدنة على المجامع بعد السعي. الا ان قوله: «و أن كان بعد الحلق» مشكل، حيث انه بعد الحلق قد أحل فلا تلحقه الكفارة. و يحتمل- و هو الأنسب بصحة العبارة و ان بعد من حيث نظم الكلام- رجوع ذلك الى الإكراه، بمعنى انه يجب عليه الكفارة بالإكراه بعد السعي و ان كان بعد الحلق، يعني بعد إحلاله و إحرامها هي. و يحتمل- و لعله الأقرب- ان إيجابه البدنة انما هو من حيث عدم الإتيان بطواف النساء. الا اني لم أقف على مصرح به من الأصحاب (رضوان الله عليهم). و قد تقدم في الموضع المشار اليه آنفا ان وجوب البدنة في العمرة بعد السعي و قبل التقصير انما ثبت في عمرة التمتع دون المفردة. فليتأمل. و الله العالم.
[١] ج ١٥ ص ٣٨٧ الموضع الثالث عشر.