الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - الثالثة الشك أثناء الطواف في النقيصة
عد الرواية في (صحي) و هو الصحيح عنده. هذا مع الإغماض عن المناقشة في هذا الطعن، لما عرفت في غير موضع من ما تقدم. و بالجملة فالخبر المذكور صحيح صريح في المراد.
الرابع- ما طعن به في رواية معاوية بن عمار فإنه مع تسليم ما جرى عليه من هذا الاصطلاح فهذا الخبر و ان رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب [١] بهذا السند الذي فيه النخعي الا ان ثقة الإسلام رواه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عنه (عليه السلام) [٢] و هذا السند و ان كان حسنا بإبراهيم بن هاشم الا انه ذكر في غير موضع من شرحه انه لا يقصر عن الصحيح، فقال في شرح قول المصنف في قطع الطواف لدخول البيت بعد نقل حسنة أبان بإبراهيم: فان دخولها في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم، و قد عرفت ان روايته لا تقصر عن الصحيح كما بيناه مرارا. انتهى. أقول: و قد خالفه ايضا مرارا كما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من كتاب الطهارة و الصلاة و حينئذ فتكون الرواية لما ذكره هنا معتمدة حسنة كالصحيح عنده، فيجب العمل بها و ينتفي تطرق الطعن إليها.
الخامس- ان ما ادعاه- بعد طعنه في الاخبار المذكورة- من حملها على الاستحباب ففيه:
(أولا): ما قدمنا في غير موضع من انه و ان اشتهر هذا الجمع بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) الا انه لا دليل عليه من سنة و لا كتاب.
و قد تقدم الكلام في ذلك موضحا منقحا بما يغني عن الإعادة في الباب.
[١] ج ٥ ص ١١٠ و الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٤١٦ و الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.