الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - السادسة هل يكفي في تحلل المصدود و المحصور الهدي المسوق؟
المنتهى وافق القول الأول.
و قال في الدروس بعد نقل قول الصدوقين و ابن الجنيد: و الظاهر ان مرادهما انه قبل الاشعار و التقليد لا يدخل في حكم المسوق إلا ان يكون منذورا بعينه أو معينا عن نذره. و قيل: يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا بنذر أو كفارة و شبههما. و أطلق المعظم التداخل.
و قال ابن إدريس بعد نقل عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة عن رسالته: قال محمد بن إدريس: اما قوله (رحمه الله تعالى):
«و إذا قرن الرجل الحج و العمرة» فمراده كل واحد منهما على الانفراد و يقرن إلى إحرامه بواحد من الحج أو العمرة هديا يشعره أو يقلده فيخرج من ملكه بذلك، و ان لم يكن ذلك واجبا عليه ابتداء، و ما مقصوده و مراده ان يحرم بهما جميعا و يقرن بينهما، لان هذا مذهب من خالفنا في حد القران، و مذهبنا ان يقرن إلى إحرامه سياق هدي. فليلحظ ذلك و يتأمل. فأما قوله: «بعث هديا مع هديه إذا أحصر» يريد ان هديه الأول الذي قرنه إلى إحرامه ما يجزئه في تحليله من إحرامه، لأن هذا كان واجبا عليه قبل حصره، فإذا أراد التحلل من إحرامه بالمرض الذي هو الحصر عندنا- على ما فسرناه- فيجب عليه هدي آخر لذلك، لقوله (تعالى) فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] و ما قاله قوي معتمد، غير ان باقي أصحابنا قالوا: يبعث بهديه الذي ساقه. و لم يقولوا: يبعث بهدي آخر.
فإذا بلغ محله أحل إلا من النساء. فهذا فائدة قوله (رحمه الله تعالى).
و استدل في المختلف على ما اختاره من التفصيل المتقدم، فقال: لنا
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٥.