الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٩ - المسألة الأولى طواف الحج ركن
إذا كان على وجهه الجهالة أعاد الحج و عليه بدنة».
و روى الصدوق (رحمه الله) عن علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] قال: «انه سئل عن رجل سها ان يطوف بالبيت. الحديث».
و التقريب فيها انه إذا وجب اعادة الحج على الجاهل فعلى العامد بطريق اولى.
و ظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة في هذا الحكم و الطعن في هذه الاخبار حيث قال- بعد ان ذكر انه يمكن استفادته بطريق الاولى من رواية علي بن أبي حمزة و صحيحة علي بن يقطين، ثم ساق الروايتين، و طعن في رواية علي بن أبي حمزة بعدم الصحة لاشتراك علي بن أبي حمزة و عدم التصريح بالمسؤول- ما صورته: و يمكن حملها على الاستحباب. و يؤيده عدم شيء من الكفارة على الجاهل و الناسي إلا في قتل الصيد في اخبار صحيحة [٢] و كذا الأصل، و الشريعة السهلة السمحة [٣] فتأمل. و الثانية ليست بصريحة في إعادة الحج، بل الظاهر ان المراد هو اعادة الطواف المتروك، و تطلق الإعادة على ما لم يفعل كثيرا، لانه كان واجبا فكان فعله باطلا. على انه ليس فيها انه طواف الحج أو العمرة، للنساء أو الزيارة. و انهما في الجاهل، فلا يظهر حال العالم العامد. و نمنع الأولوية. على ان وجوب البدنة غير مذكور في أكثر كتب الأصحاب
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٥٦، و الوسائل الباب ٥٦ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من كفارات الصيد و توابعها، و تقدمت في ج ١٥ ص ١٣٥ و ١٣٦ و ٣٥٥ الى ٣٥٨ و ٤٣١ و ٤٣٦ و ٤٣٧ من الحدائق.
[٣] الوسائل الباب ٤٨ من مقدمات النكاح و آدابه، و نهج الفصاحة ص ٢١٩.