الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
ويستريح فيه قليلًا ويستلقي [١]، وفي خبر أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الحصبة؟ فقال: «كان أبي عليه السلام ينزل الأبطح قليلًا ثمّ يجيء فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح». فقلت له: أ رأيت من تعجّل في يومين إن كان من أهل اليمن عليه أن يحصّب؟ قال: «لا» [٢].
وذهب الشيخ وغيره إلى أنّ التحصيب النزول في مسجد الحصبة [٣]. لكن قال محمّد بن إدريس: «وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم، وإنّما المستحبّ التحصيب، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم»»
.
كما أنّهم ذكروا أنّه يستحبّ للحاجّ إذا أحرم بالحجّ من مكّة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح [٥]؛ لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمّار: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك ... فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى» [٦]. (انظر: حجّ)
إبعاد
(انظر: نفي، تغريب)
إبقاء
أوّلًا- التعريف:
الإبقاء إفعال من بقي الشيء يبقى- من باب تعب [٧]- بقاءً وبَقَى بَقْياً. وأبقاه وبقّاه وتبقّاه واستبقاه [٨]. والاسم: البُقيا والبِقيا [٩].
وقال الراغب: «البقاء: ثبات الشيء على حاله الاولى، وهو يضادّ الفناء» [١٠].
وإبقاء كلّ شيء بحسبه، فتارة يكون متعلّق الإبقاء أمراً خارجيّاً، واخرى
[١] جواهر الكلام ٢٠: ٥٧- ٥٨.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٨٥، ب ١٥ من العود إلى منى، ح ٣.
[٣] مصباح المتهجّد: ٧٠٤. الدروس ١: ٤٦٤. جامع المقاصد ٣: ٢٧١.
[٤] السرائر ١: ٦١٣.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٢٨٢.
[٦] الوسائل ١٢: ٤٠٨، ب ٥٢ من الإحرام، ح ١.
[٧] المصباح المنير: ٥٨.
[٨] لسان العرب ١: ٤٦٧.
[٩] انظر: المصباح المنير: ٥٨. لسان العرب ١: ٤٦٧.
[١٠] المفردات: ١٣٨.