يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٣٩ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
محتاجون أصلا. و قد يقع هذا مع العجزة و المقعدين، أي الملازمين للمساكن لا يخرجون لطلب العيش كغيرهم. و ما من لفظة استعملها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام إلاّ و هي تعني شيئا معيّنا بالدّقّة التّامة.. و لتذهبنّ في دولة الحق الشحناء و التحاسد، لأنه يخلّص الناس من العبوديّة لغير اللّه تعالى، فينمحي أثر العداوة و الحسد، و ينقطع دابر الأثرة و التعصّب.. ثم قال مقسما: )
-فو اللّه ليرفع عن الملل و الأديان الاختلاف، و يكون الدين كله واحدا كما قال جلّ ذكره: إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ [١] : (فالدين هو الإسلام بالفطرة، أي التسليم بالوحدانية، و بالقدرة و الاستطالة و الأزلية. و قد صرّح القرآن الكريم بأن دين الأنبياء جميعا هو الإسلام منذ البدء، فمن قوله في القرآن الكريم:
- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ، هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ [٢] ، إلى قوله في قصة إبراهيم و إسماعيل:
- رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ، وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [٣] ، إلى قوله في قصة فرعون: حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ: آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ، وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ [٤] ، إلى قصة سليمان و بلقيس:
- وَ أْتُونِي مُسْلِمِينَ [٥] ، و قولها:
- وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمََانَ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [٦] ، و قول عيسى عليه السّلام: - مَنْ أَنْصََارِي إِلَى اَللََّهِ؟. قََالَ اَلْحَوََارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصََارُ اَللََّهِ، آمَنََّا بِاللََّهِ، وَ اِشْهَدْ بِأَنََّا مُسْلِمُونَ [٧] ، و قوله عزّ و جلّ:
- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً [٨] ، و قوله على لسان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
[١] آل عمران-١٩، و الخبر في بشارة الإسلام ص ٢٦٥ و الإمام المهدي ص ٢٦٦.
[٢] الحج-٧٨ انظر بشارة الإسلام ص ٢٦٦.
[٣] البقرة-١٢٨.
[٤] يونس-٩٠.
(٥-٦) النمل-٣١ و ٤٤.
[٧] آل عمران-٥٢.
[٨] آل عمران-٨٢.