يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٥٧ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
- إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً، `وَ أَكِيدُ كَيْداً، `فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً، قال: أمهل الكافرين يا محمد رويدا، لو بعث القائم فينتقم من الجبّارين و الطواغيت من قريش و بني أميّة و سائر الناس [١] ..
(و قال الباقر عليه السّلام يصف الخطوات الأولى للثورة المباركة: ) -... و يستعمل على مكة-أي يعيّن عاملا، حاكما-ثم يسير نحو المدينة، فيبلغه أنّ عامله قتل، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة و لا يزيد على ذلك. ثم ينطلق فيدعو الناس ما بين المسجدين-المسجد الحرام، و مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-إلى كتاب اللّه و سنّة رسوله و الولاية لعليّ بن أبي طالب و البراءة من عدوّه، حتى يبلغ البيداء فيخرج إليه جيش السفيانيّ فيخسف بهم [٢] ..
(ثم يكمل الباقر عليه السّلام وصف المراحل بقوله: ) يخرج عائدا إلى المدينة حتى يمرّ بالبيداء، فيقول هذا مكان القوم الذين خسف بهم، و هي الآية التي قال اللّه:
أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ، أَنْ يَخْسِفَ اَللََّهُ بِهِمُ اَلْأَرْضَ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ، `أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمََا هُمْ بِمُعْجِزِينَ [٣] ؟!. (ثم قال في حديث ثان: )
-ثم يدخل المدينة (يثرب) و تقاومه قريش و غيرها، فيمنحه اللّه أكتافهم و يمكّنه منهم [٤] . (و قال يصف وجوده بجوار جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يقول في المدينة مخاطبا جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا جدّاه، وصفتني و دللت عليّ، و نسبتني و سمّيتني و كنّيتني، فجحدتني الأمة و قالت: ما ولد، و لا كان، و أين هو؟ و متى كان؟و أين يكون؟. و قد مات و لم يعقب (أي أبوه) و لو كان صحيحا ما أخّره
[١] إلزام الناصب ص ٢٤٣ و البحار ج ٥٣ ص ٥٨ و ص ١٢٠.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٣٠٨ و ص ٣٤٢ و ج ٥٣ ص ١١ و بشارة الإسلام ص ٢٢٨ و ص ٢٧١ نصفه الأول، و ص ٢٧١-٢٧٢ بتفصيل، و إلزام الناصب ص ٢١٦-٢١٧.
[٣] النحل-٤٥-٤٦، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٢٢٤ و إلزام الناصب ص ١٧٦.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٣٤٢.