يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤٦ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-لأبنينّ بمصر منبرا، و لأنقضنّ دمشق حجرا حجرا، و لأخرجنّ اليهود من كل كور العرب (أي من جميع الأقاليم) و لأسوقنّ العرب بعصاي هذه، يفعله رجل منّي! [١] .
(و في هذا الحديث دليل على أن اليهود قد يحتلّون من بلاد العرب أكثر من إقليم بالدهاء و المماطلة و كسب الوقت و تفويت الفرصة على أعدائهم كما هو شأنهم، ثم تنتهي الغوغاء التي نعيشها و يكون مكر اليهود كالزّبد يذهب جفاء.. كما يعلمون من كتبهم التي يقدّسونها.. (و قال عليه السّلام: )
-كأني به قد عبر وادي السلام إلى مسجد السهلة على مقربة من نجف الكوفة، و قد لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يركب على فرس أدهم محجّل له شمراخ يزهر-أي له غرّة بيضاء-ينتفض به انتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلاّ و هم يرونه أنه معهم في بلادهم، يدعو و يقول: لا إله إلا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلاّ اللّه إيمانا و صدقا، لا إله إلاّ اللّه تعبّدا و رقّا. أللّهم معزّ كل مؤمن وحيد، و مذلّ كل جبّار عنيد، أنت كنفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليّ الأرض بما رحبت. أللّهم خلقتني و كنت غنيّا عن خلقي، و لو لا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين.. يا منشر الرحمة من مواضعها، و مخرج البركات من معادنها. و يا من خصّ نفسه بشموخ الرّفعة فأولياؤه بعزّه يتعزّزون. يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقهم، فهم من سطوته خائفون، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكلّ لك مذعنون، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تنجز لي أمري، و تعجّل الفرج، و تكفيني و تعافيني، و تقضي لي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة، إنك على كل شيء قدير [٢] ..
(روي عن الرضا عليه السّلام القسم الأول بلفظه. و جاء عن الباقر عليه السّلام بلفظ: )
-كأني أنظر القائم على ظهر النجف، لبس درع رسول اللّه تتقلّص عليه، ثم ينتفض بها فتستدير عليه، ثم يغشّى بثوب إستبرق، ثم يركب فرسا أدهم أبلق بين
[١] البحار ج ٥٣ ص ٦٠.
[٢] منتخب الأثر ص ٥١٩ و إلزام الناصب ص ٢٢٩-٢٣٠ و الإمام المهدي ص ٢٣٦-٢٣٧ باختلاف يسير في أوله، و البحار ج ٥٢ ص ٣٢٥ و ص ٣٩١ و ص ٣٢٨ ما عدا الدعاء.