يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٩٨ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
(و قال الباقر عليه السّلام بنفس المعنى السابق: ) -... من مات و هو عارف لإمامه، لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر، و من مات و هو عارف لإمامه، كان كمن هو مع القائم في فسطاطه [١] .. (أي في سرادقه، يشترك في ديوانه الحربيّ و يوجّه الناس للجهاد في سبيل اللّه..
و سأل الصادق عليه السّلام أحد أصحابه يوما: أيّما أفضل، نحن أو أصحاب القائم عليه السّلام؟. قال: )
-أنتم أفضل من أصحاب القائم، و ذلك أنكم تمسون و تصبحون خائفين على إمامكم و على أنفسكم من أئمة الجور. و إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة، و إن صمتم فصيامكم في تقيّة، و إن حججتم فحجكم في تقيّة، و إن شهدتم لم تقبل شهادتكم!. فقال له واحد منهم: فما نتمنّى القائم عليه السّلام إذا كان هذا الأمر؟!! (أي لم نتمنّاه ما زالت حالتنا في غيبته بخير كهذا الذي تذكره؟. ) فقال له: سبحانه اللّه، أما تحبّ أن يظهر العدل، و يأمن السبل، و ينصف المظلوم؟!!! [٢] .
(و قال عليه السّلام مخفّفا عن المنتظرين) :
-هو المفرّج الكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، و بلاء طويل، و جور.
فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان [٣] . (و من تشجيعه للمنتظرين قوله عليه السّلام: )
-أقرب ما يكون العباد من اللّه، و أرضى ما يكون عنهم، إذا افتقدوا حجة اللّه فلم يظهر لهم، و لم يعلموا بمكانه. و هم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة اللّه و لا ميثاقه. فعند ذلك توقعوا الفرج صباحا و مساء. فإنّ أشدّ ما يكون غضب اللّه على أعدائه إذا افتقدوا حجته فلم يظهر لهم!. و قد علم أن أولياءه لا يرتابون. و لو علم أنهم يرتابون ما غيّب عنهم حجته طرفة عين. و لا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار الناس [٤] . (أي أنه لا يخرج إلاّ في عهد كفر و مروق كالذي ننغمس فيه نحن إلى
[١] البحار ج ٥٢ ص ١٤٢ و الغيبة للنعماني ص ١٨٠ و إلزام الناصب ص ١٣٧.
[٢] الاختصاص ص ٢١ و البحار ج ٥٢ ص ١٤٤ و الكافي م ١ ص ٣٣٣.
[٣] إلزام الناصب ص ١٣٨.
[٤] الغيبة للطوسي ص ٢٧٦ و الغيبة للنعماني ص ٨٣-٨٤ و في إلزام الناصب ص ١٣٨ ثلثه الأول و الكافي م ١ ص ٣٣٣ و البحار ج ٥٢ ص ١٤٥ و إعلام الورى ص ٤٠٤.