يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٩٩ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
شحمات الآذان.. و ورد عنه قول ثقيل في معناه يبيّن أهمية الثبات على الولاية و انتظار الفرج، كما سبق و ورد عن آبائه: )
-إن من انتظر أمرنا، و صبر على ما يرى من الأذى و الخوف، هو غدا في زمرتنا [١] . (و قال في وصف سوء نظر الناس لمن يقول بهذا القول: )
-يكون المؤمن محزونا محتقرا لا يستطيع أن ينكر إلاّ بقلبه!. يبلغ عندهم كل هوان! [٢] . (ثم جاء عنه ما يعوّض هذا الهوان من ثواب الآخرة: )
-المؤمنون يبتلون، ثم يميّزهم اللّه عنده. إن اللّه لم يؤمّن المؤمنين من بلاء الدنيا و مرائرها، و لكنه آمنهم من العمى و الشقاء في الآخرة. كان الحسين بن علي عليه السّلام يضع قتلاه بعضهم على بعض ثم يقول: قتلانا قتلى النبيّين و آل النبيّين! [٣] . (الأمر الذي يدلّ على شيء من اغتباط الحسين الشهيد عليه السّلام لحسن خاتمة أصحابه و تمحيصهم بالشهادة و جعلهم مخلصين من كل شائبة، بالرغم من اكتئابه من جوّ الظلم المحيق بمعركة كربلاء!.
ثم يطالعنا في أقوال الصادق عليه السّلام الوصف التالي للمنتظرين: )
-سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلاّ من ظنوا أنه أبله، و صبر نفسه على أن يقال: إنه أبله لا عقل له! [٤] . (و قال عليه السّلام لأحد أصحابه مرة: )
-أنّى يكون ذلك و لم يستدر الفلك؟!. فقيل له: ما استدارة الفلك؟.
فقال: اختلاف الشيعة فيما بينهم [٥] .
(و هذا الاختلاف قد بدت طلائعه-و الحمد للّه-حتى أنّ النّزاع أخد يتسرّب إلى صفوف بعض علماء الدّين من حملة رسالة سيّد المرسلين.. و قال في مناسبة
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٦ و بشارة الإسلام ص ١٣١ و إلزام الناصب ص ١٨٣.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٣٢ بتفصيل، و مثله في إلزام الناصب ص ١٨٣ و في منتخب الأثر ص ٤٢٩.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١١٧.
[٤] الكافي م ٢ ص ١١٧.
[٥] الغيبة للنعماني ص ٨٠ و البحار ج ٥٢ ص ٢٢٨ و إلزام الناصب ص ٨٨.