يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٠١ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-... يقوم قائمنا فيرفع ذلك كلّه [١] . (أما أمير المؤمنين عليه السّلام فختمه بقوله: )
-.. و حتى لا يبقى منكم إلاّ كالكحل في العين!. هيهات، هيهات، لا يكون فرجنا حتى يذهب الكدر و يبقى الصّفو! [٢] .
(الشبيه بقول الصادق عليه السّلام حين ذكر قول جدّه و عقّب عليه: ) -لا يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا، حتى يذهب الكدر و يبقى الصفو [٣] .
(و قد سئل الصادق عليه السّلام: أيهما أفضل: العبادة في السرّ مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل، أو العبادة في ظهور الحق و دولته مع الإمام منكم الظاهر؟.
فقال: )
-الصدقة في السرّ و اللّه أفضل من الصدقة في العلانية. و كذلك و اللّه عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل و حال الهدنة، أفضل ممن يعبد اللّه عزّ و جلّ في ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق. و ليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل، مثل العبادة و الأمن في دولة الحق.. (و هو حديث طويل في هذا المعنى، قال له صاحبه في نهايته: أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق و نحن على دين واحد؟. فقال عليه السّلام: )
-إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه عزّ و جلّ، و إلى الصلاة و الصوم و الحج، و إلى كل خير وفقه، و إلى عبادة اللّه جلّ و عزّ سرّا من عدوّكم مع إمامكم المستتر مطيعين له، صابرين معه، منتظرين لدولة الحق، خائفين على إمامكم و أنفسكم من الملوك الظّلمة، تنظرون إلى حق إمامكم، و حقوقكم في أيدي
[١] الغيبة للطوسي ص ٢٠٦ و في ص ٢٦٧ عن الباقر عليه السّلام و إلزام الناصب ص ٧٩ و ١٨١ و الإمام المهدي ص ٩٤ و منتخب الأثر ص ٤٢٦ و بشارة الإسلام ص ٨٤ و في ص ٨٦ عن الحسين عليه السّلام، و مثله في المهدي ص ١٨٧ و الغيبة للنعماني ص ١٠٩ بلفظ قريب، و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٢١١ و بشارة الإسلام ص ١٢٩ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٩.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢١١ و الغيبة للطوسي ص ٢٦٧ قريب منه عن الحسن عليه السّلام.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١١٣ و المهدي ص ١٧٢ و منتخب الأثر ص ٣١٥ بلفظ قريب.