يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٩٦ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-لآية في كتاب اللّه: لَوْ تَزَيَّلُوا، لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً [١] . فقال له: و ما يعني تزايلهم؟. قال: ودائع مؤمنون في أصلاب كافرين. فكذلك القائم عليه السّلام لن يظهر حتى تخرج ودائع اللّه عزّ و جلّ. فإذا خرجت ظهر-أي انتصر-على من ظهر-أي قام بالسيف-من أعداء اللّه عزّ و جلّ فقتلهم [١] . (و الودائع الأولى: هي النّطف المؤمنة تخرج من أصلاب كافرة، و ودائع اللّه الأخيرة: هم أنصار القائم عليه السّلام و من كان غيرهم من المؤمنين في أصلاب كافرين لم يقتلهم أمير المؤمنين عليه السّلام حتى تتحدّر منهم ذرّياتهم المؤمنة التي تحملها أصلابهم، أو ستحملها أصلاب أعقابهم.. ثم قال عن الفتن و الإرتداد إبّان الغيبة يخاطب جماعة من أصحابه خاضوا في هذا الحديث بحضرته: )
-هيهات، هيهات!. لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى تغربلوا!.
لا و اللّه ما يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى تمحّصوا!. لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى يشقى من يشقى و يسعد من يسعد. [٢] . (و قال بنفس المعنى: )
-لا بدّ للناس أن يمحّصوا و يميّزوا و يغربلوا. إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد أياس!. لا و اللّه حتى يشقى من يشقى، و يسعد من يسعد! [٣] . (و روي عن الرضا عليه السّلام بلفظه. و قال الصادق عليه السّلام أيضا: )
-و اللّه لتكسرنّ كسر الزّجاج!. و إن الزجاج ليعاد فيعود كما كان. و اللّه لتكسرنّ كسر الفخّار، و إن الفخّار لا يعود كما كان! [٤] . (و قال محذّرا من اليأس) :
[١] الفتح-٢٥، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٩٧ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٤ و الإمام المهدي ص ٥٦ و إلزام الناصب ص ٣٠ و ١٢٧ و بشارة الإسلام ص ٢٥٦ و منتخب الأثر ص ٢٩٠ بلفظ آخر.
[٢] إلزام الناصب ص ٧٩.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١١١ و الغيبة للنعماني ص ١١١ عن الباقر عليه السّلام و بشارة الإسلام ص ٤٠ و ١٠٠ و ١١٧ و إلزام الناصب ص ٧٩ و في الكافي م ١ ص ٣٧٠ بلفظ آخر و كذلك في الغيبة للطوسي ص ٢٠٤ و في منتخب الأثر ص ٣١٤.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١١٠ و بشارة الإسلام ص ٤٠ و ١٢٩ و إلزام الناصب ص ٧٩ و البحار ج ٥٢ ص ١٠١ و منتخب الأثر ص ٣١٥ ما عدا آخره، و كذلك في الغيبة للطوسي ص ٢٠٦.