موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨٦ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
اللّه بتوحيده، و أكرمني بتمجيده و شرّفني بتصديق نبوّة محمّد سيّد عبيده، و جعلني ممّن يوالي خير خلق اللّه بعده، و أفضل أولياء اللّه من الخلق حاشاه، و المخصوص بابنته سيّدة النسوان، و المشرّف ببيتوتته على فراشه أفضل الجهاد، و المذلّ لأعدائه بسيف الانتقام، و البيان (في أمّته بعلوم) الحلال و الحرام و الشرائع و الأحكام، ما ينبغي لكافر مجاهر بالخلاف على محمّد أن يبتذلني و يستعملني، و لا أزال أجذبك حتّى أثخنك ثمّ أقتلك و أزول عن يدك، أو تظهر الإيمان بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال أبو لبابة: فأشهد بجميع ما شهدت به أيّها السوط و أعتقده و أومن به، فنطق السوط: ها أنا ذا قد تقرّرت في يدك لإظهارك الإيمان، و اللّه أولى بسريرتك، و هو الحاكم لك أو عليك في يوم الوقت المعلوم.
قال (عليه السلام): و لم يحسن إسلامه، و كانت منه هنات و هنات.
فلمّا قام القوم من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) جعلت اليهود يسرّ بعضها إلى بعض بأنّ محمّدا لمؤتى له، و مبخوت [١] في أمره، و ليس بنبيّ صادق.
و جاء كعب بن الأشرف يركب حماره، فشبّ به الحمار، و صرعه على رأسه، فأوجعه، ثمّ عاد يركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه، ثمّ عاد يركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه.
فلمّا كان في السابعة [أ] و الثامنة أنطق اللّه تعالى الحمار، فقال: يا عبد اللّه! بئس العبد أنت، شاهدت آيات اللّه و كفرت بها، و أنا حمار قد أكرمني اللّه عزّ و جلّ بتوحيده، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، خالق الأنام، ذو الجلال و الإكرام.
[١] البخت: الحظّ ... البخيت: المحظوظ، المبخوت: البخيت. معجم الوسيط: ٤١، (بخت).