موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٦٨ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
ثمّ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) على نفسه يعاتبها، و يقول:
«أيّها المناجي ربّه بأنواع الكلام، و الطالب منه مسكنا في دار السلام، و المسوّف بالتوبة عاما بعد عام ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام، فلو دافعت يومك يا غافلا بالصيام، و اقتصرت على القليل من لعق الطعام، و أحييت مجتهدا ليلك بالقيام كنت أحرى أن تنال أشرف المقام، أيّها النفس اخلطي ليلك، و نهارك بالذاكرين لعلّك أن تسكني رياض الخلد مع المتّقين، و تشبّهي بنوس قد أقرح السهر رقّة جفونها، و دامت في الخلوات شدّة حنينها، و أبكى المستمعين عولة أنينها، و ألان قسوة الضمائر ضجّة رنينها، فإنّها نفوس قد باعت زينة الدنيا، و آثرت الآخرة على الأولى، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون، و يحشر إلى ربّهم بالحسنى، و السرور المتّقون» [١].
(٩٤٨) ٥٥- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): قال: و روي عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) أنّ أمير المؤمنين، قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): إذا وضعتماني في الضريح [٢] فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا [٣] عليّ التراب، و انظرا ما يكون.
فلمّا وضعاه في الضريح المقدّس فعلا ما أمرا به، و نظرا و إذا الضريح مغطّى
[١] مصباح الكفعميّ: ٤٨ س ٢.
البلد الأمين: ٣١١، س ١٨. عنه البحار: ٩١/ ٩٩، ح ١٤.
[٢] الضريح: الشقّ في وسط القبر، و اللحد في الجانب، فعيل بمعنى مفعول، و الجمع ضرائح.
مجمع البحرين: ٢/ ٣٩١، (ضرح).
[٣] هلت الدقيق في الجراب من باب ضرب، أي صببته من غير كيل ...، و هيّله فتهيّل: سبّه فانصبّ. المصدر: ٥/ ٥٠١، (هيل).