موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٦ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا و خسر الآخرة، و رجل تعبّد و اجتهد و صام رئاء الناس، فذاك الذي حرّم لذّات الدنيا، و لحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحقّ ثوابه، فورد الآخرة و هو يظنّ أنّه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباء منثورا.
قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، و أدخله اللّه به النار و أدخل وارثه به الجنّة.
قيل: فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدّثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه، و هو يسوق فقال له: يا أبا فلان! ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أدّيت منها زكاة قطّ و لا وصلت منها رحما قطّ؟
قال: فقلت: فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان، و مكاثرة العشيرة، و تخوّف الفقر على العيال، و لروعة الزمان، قال: ثمّ لم يخرج من عنده حتّى فاضت نفسه.
ثمّ قال عليّ (عليه السلام): الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما [مليما] بباطل جمعها و من حقّ منعها جمعها فأوعاها و شدّها فأوكاها، قطع فيها المفاوز القفار، و لجج البحار، أيّها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إنّ [من] أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل اللّه عزّ و جلّ هذا به الجنّة و أدخل هذا به النار [١].
٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمر اللّه عزّ و جلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم
[١] التفسير: ٣٩، ح ١٦. عنه البحار: ٧٠/ ١٤٢، ح ٢١، و ٨٩/ ٢٥١، س ١٥، ضمن ح ٤٨، قطعتان منه، و تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: ٤١ س ١٣، و مستدرك الوسائل:
١٥/ ٢٧٢، ح ١٨٢١٩، قطعة منه.
عدّة الداعي: ١٠٣، س ١٠، مرسلا، و بتفاوت.