موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠٧ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تفارقك أجنحتك و زغبك و ريشك، ففارقه ذلك أجمع، و بقي الطائر لحما على عظم و جلده فوقه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه يأمرك أن يفارقك- أيّها الطائر- عظام بدنك و رجليك و منقارك، ففارقه ذلك أجمع، و صار حول الطائر، و القوم حول ذلك أجمع.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه تعالى يأمر هذه العظام أن تعود قثّاء، فعادت كما قال، ثمّ قال: إنّ اللّه تعالى يأمر هذه الأجنحة و الزغب و الريش أن تعود بقلا و بصلا و فوما و أنواع البقول، فعادت كما قال.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عباد اللّه! ضعوا الآن أيديكم عليها، فمزّقوا منها بأيديكم، و قطّعوا منها بسكاكينكم، فكلوه، ففعلوا.
فقال بعض المنافقين و هو يأكل: إنّ محمّدا يزعم [أنّ] في الجنّة طيورا يأكل منها الجناني من جانب له قديدا و من جانب [له] مشويّا، فهلّا أرانا نظير ذلك في الدنيا!؟
فأوصل اللّه علم ذلك إلى قلب محمّد، فقال: عباد اللّه ليأخذ كلّ واحد منكم لقمته، و ليقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، و ليضع لقمته في فيه، فإنّه يجد طعم ما يشاء قديدا، و إن شاء مشويّا، و إن شاء مرقا طبيخا، و إن شاء سائر ما شاء من ألوان الطبيخ، أو ما شاء من ألوان الحلواء.
ففعلوا ذلك، فوجدوا الأمر كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حتّى شبعوا.
فقالوا: يا رسول اللّه! شبعنا و نحتاج إلى ماء نشربه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أولا تريدون اللبن؟ أولا تريدون سائر الأشربة؟
قالوا: بلى، يا رسول اللّه! فينا من يريد ذلك.