موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٢ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
ابن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن عليّ (عليهم السلام)، قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب و هي سبع آيات تمامها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لي: يا محمّد وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [١] فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، و جعلها بازاء القرآن العظيم.
و أنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و أنّ اللّه عزّ و جلّ خصّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و شرّفه بها و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان (عليه السلام)، فإنّه أعطاه منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
يحكي عن بلقيس حين قالت: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ. إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٢].
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد و آله الطيّبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرهما و باطنهما، أعطاه اللّه عزّ و جلّ بكلّ حرف منها حسنة، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع إلى قارىء يقرئها كان له بقدر ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنّه غنيمة لا يذهبنّ أوانه، فتبقى قلوبكم في الحسرة [٣].
[١] الحجر: ١٥/ ٨٧.
[٢] النمل: ٢٧/ ٢٩، و ٣٠.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١/ ٣٠١، ح ٦٠.
الأمالي للصدوق: ١٤٨، ح ٢. عنه و عن العيون، البحار: ٨٩/ ٢٢٧، ح ٥، و نور الثقلين:-