موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٢٧ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
عنّي بلاءه.
قال (عليه السلام): فأيّهما أحبّ إليك، استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين، أو استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الناصبين؟
قال: يا ابن رسول اللّه! سل اللّه أن يوفّقني للصواب في الجواب.
قال (عليه السلام): «اللّهمّ وفّقه».
قال: بل استنقاذي المسكين الأسير من يد الناصب، فإنّه توفير الجنّة عليه و إنقاذه من النار، و ذلك توفير الروح عليه في الدنيا، و دفع الظلم عنه فيها، و اللّه يعوّض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم، و ينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه، قال (عليه السلام): وفّقت للّه أبوك! أخذته من جوف صدري لم تجزم ممّا قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حرفا واحدا [١].
(٩٩٧) ١٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال عليّ بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (لمّا آمن به عبد اللّه بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و جوابه) إيّاه عنها قال له: يا محمّد! بقيت واحدة، و هي المسألة الكبرى، و الغرض الأقصى من الذي يخلفك بعدك، و يقضي ديونك، و ينجز عداتك، و يؤدّي أماناتك، و يوضح عن آياتك، و بيّناتك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أولئك أصحابي قعود فامض إليهم فسيدلّك النور الساطع في دائرة غرّة وليّ عهدي و صفحة خدّيه، و سينطق طومارك بأنّه هو
[١] التفسير: ٣٤٨، ح ٢٣٢. عنه البحار: ٢/ ٩، ح ١٨، بتفاوت يسير، و مقدّمة البرهان: ٧٢، س ١٩، قطعة منه.