موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
قال: فزال الحجر كلّه، و تدحرج، و هو ينادي بصوت فصيح بيّن يعقلونه و يفهمونه: بحسن نيّاتكم نجوتم، و بمحمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين و الآخرين (المخصوص بآل أفضل النبيّين، و أكرم أصحاب المرسلين) و بخير أمّة سعدتم، و نلتم أفضل الدرجات [١].
(٩٢٩) ٢١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى ذكر بني إسرائيل في عصر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيّام موسى (عليه السلام) كيف أخذ عليهم العهد و الميثاق لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين المنتجبين للخلافة على الخلائق و لأصحابهما و شيعتهما و سائر أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم.
وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل لمّا أبوا قبول ما أريد منهم و الاعتراف به خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أعطيناكم بِقُوَّةٍ [يعني] بالقوّة التي أعطيناكم تصالح [لكم] لذلك وَ اسْمَعُوا أي أطيعوا فيه.
قالُوا سَمِعْنا باذاننا وَ عَصَيْنا بقلوبنا.
فأمّا في الظاهر فأعطوا كلّهم الطاعة داخرين صاغرين.
ثمّ قال: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [٢] عرّضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتّى وصل ما شربوه من ذلك إلى قلوبهم.
و قال: إنّ بني إسرائيل لمّا رجع إليهم موسى- و قد عبدوا العجل- تلقّوه بالرجوع عن ذلك، فقال لهم موسى: من الذي عبده منكم حتّى أنفّذ فيه
[١] التفسير: ٣٩٨، ح ٢٧١. عنه البحار: ٩١/ ١٣، س ١١، ضمن ح ١١.
[٢] البقرة: ٢/ ٩٣.