موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٣٠ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
[وصف] فضل محمّد و عليّ، و إيجاب ولايتهما و ولاية أوليائهما، و عداوة أعدائهما.
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ اليهود التوراة و كتب أنبياء اللّه (عليهم السلام) وَراءَ ظُهُورِهِمْ و تركوا العمل بما فيها، و حسدوا محمّدا على نبوّته، و عليّا على وصيّته، و جحدوا على ما وقفوا عليه من فضائلهما كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ [١] فعلوا من جحد ذلك، و الردّ له فعل من لا يعلم مع علمهم بأنّه حقّ، وَ اتَّبَعُوا هؤلاء اليهود و النواصب ما تَتْلُوا ما تقرأ الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ.
و زعموا أنّ سليمان بذلك السحر و النيرنجات [٢] نال ما ناله من الملك العظيم، فصدّوهم به عن كتاب اللّه.
و ذلك أنّ اليهود الملحدين، و النواصب المشاركين لهم في إلحادهم لمّا سمعوا من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و شاهدوا منه و من عليّ (عليه السلام) المعجزات التي أظهرها اللّه تعالى لهم على أيديهما، أفضى بعض اليهود و النصّاب إلى بعض، و قالوا: ما محمّد إلّا طالب دنيا بحيل و مخاريق و سحر و نيرنجات تعلّمها، و علّم عليّا (عليه السلام) بعضها، فهو يريد أن يتملّك علينا في حياته، و يعقد الملك لعليّ بعده.
و ليس ما يقوله عن اللّه تعالى بشيء إنّما هو قوله، فيعقد علينا، و على ضعفاء عباد اللّه بالسحر و النيرنجات التي يستعملها.
[١] البقرة: ٢/ ١٠١.
[٢] النيرنج: أخذ كالسحر و ليس به، ج نيرنجات و نيارج. المعجم الوسيط: ٩٦٧، (نيرج؟؟؟).
و الأخذة: المصيدة و ما يحتال به الساحر. المصدر: ٩، (أخذ).