موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٤ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى
دينك لم يغنيا عنك فتيلا [١].
(٩٦٤) ٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام) [٢]: إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء اللّه فيهم بما يكرهون، و ذمّهم أيضا و ذمّ النواصب في بغضهم لجبرئيل و ميكائيل و ملائكة اللّه النازلين لتأييد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على الكافرين حتّى أذلّهم بسيفه الصارم.
فقال: قل: يا محمّد! مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ من اليهود لدفعه عن بختنصّر أن يقتله دانيال من غير ذنب كان جناه بختنصّر حتّى بلغ كتاب اللّه في اليهود أجله، و حلّ بهم ما جرى في سابق علمه، و من كان أيضا عدوّا لجبرئيل من سائر الكافرين و من أعداء محمّد و عليّ المناصبين، لأنّ اللّه تعالى بعث جبرئيل لعليّ (عليه السلام) مؤيّدا، و له على أعدائه ناصرا.
و من كان عدوّا لجبرئيل لمظاهرته محمّدا و عليّا (عليهما السلام) و معاونته لهما و إنفاذه لقضاء ربّه عزّ و جلّ في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده.
فَإِنَّهُ يعني جبرئيل نَزَّلَهُ يعني نزّل هذا القرآن عَلى قَلْبِكَ يا محمّد! بِإِذْنِ اللَّهِ [٣] بأمر اللّه، و هو كقوله: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [٤] مُصَدِّقاً- موافقا- لِما
[١] التفسير: ٣٣ ح ٢٠٤. عنه مستدرك الوسائل: ١٢/ ٣٧٨، ح ١٤٣٤٢، و البحار:
٢٣/ ٢٦٢، س ٢، ضمن ح ٨.
[٢] في البحار: ٩/ ٢٨٤: الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، و كذا في: ٣٩/ ١٠٣.
[٣] البقرة: ٢/ ٩٧.
[٤] الشعراء: ٢٦/ ١٩٣- ١٩٥.