موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٠ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فيقول اللّه لحفظتها: يا ملائكتي! تذاكروا حسناتها، و تذكّروا خيراتها.
فيتذاكرون حسناتها، يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال:
أ ما تذكر من حسناتها كذا و كذا؟
فيقول: بلى، و لكنّي أذكر من سيّئاتها كذا و كذا، فيعدّد.
فيقول الملك الذي على اليمين له: أ فما تذكر توبتها منها؟
قال: لا أذكر! قال: أ ما تذكر أنّها و صاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما، حتّى اتّفقتا و شهدتا [بها] و لم يأخذهما في اللّه لومة لائم؟
فيقول: بلى، فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال: أما إنّ تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما، ثمّ تعطيان كتابهما بأيمانهما، فتجدان حسناتهما كلّها مكتوبة [فيه] و سيّئاتهما كلّها.
ثمّ تجد في آخره: يا أمتي! أقمت الشهادة بالحقّ للضعفاء على المبطلين، و لم تأخذك في اللّه لومة لائم، فصيّرت لك ذلك كفّارة لذنوبك الماضية، و محوا لخطيئاتك السالفة [١].
(٩٣٩) ٣١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا.
قال: من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها، و ليقمها، و لينصح فيها، و لا يأخذه فيها لومة لائم. و ليأمر بالمعروف، و لينه عن المنكر.
و في خبر آخر وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا. قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى، و نزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده.
[١] التفسير: ٦٧٥، ح ٣٧٧. عنه البحار: ١٠١/ ٣٠٧، س ٢، ضمن ح ١٠، بتفاوت، و وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٥، ح ٣٣٨٧١، قطعة منه.