موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤١٧ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و لا دية لكم، هذا و اللّه [قتيل اللّه] لا يؤدّي، إنّ عليّا قد شهد [على صاحبكم] بشهادة، و اللّه يلعنه بشهادة عليّ، و لو شهد عليّ (عليه السلام) على الثقلين لقبل اللّه شهادته عليهم إنّه الصادق الأمين، ارفعوا صاحبكم هذا و ادفنوه مع اليهود، فقد كان منهم.
فرفع و أوداجه تشخب دما، و بدنه قد كسي شعرا.
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! ما أشبّهه إلّا بالخنزير في شعره.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عليّ! أ و ليس لو حسبت بعدد كل شعرة مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟
قال: بلى، يا رسول اللّه!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا الحسن! إنّ هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب اللّه لك به من الثواب كأنّما اعتقت رقابا بعدد رمل عالج [الدنيا]، و بعدد كلّ شعرة على هذا المنافق.
و إنّ أقلّ ما يعطي اللّه بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كلّ شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة، و يمحو [اللّه] عنه ألف سيّئة، فإن لم يكن له فلأبيه، فإن لم يكن لأبيه فلأمّه، فإن لم يكن لها فلأخيه، و إن لم يكن له فلذرّيّته و جيرانه و قراباته.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أيّكم استحى البارحة من أخ له في اللّه لما رأى به [من] خلّة، ثمّ كايد الشيطان في ذلك الأخ، و لم يزل به حتّى غلبه.
فقال عليّ (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): حدّث يا عليّ! به إخوانك المؤمنين ليتأسّوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، و إن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، و (لا يشقّ غبارك)، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى