موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩٦ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى
(٩٦٧) ١٢- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و قال أبو محمّد (عليه السلام): قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) و قد حمل إليه رجل هديّة، فقال له: أيّما أحبّ إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا، عشرين ألف درهم، أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك.
إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، و إن أسأت الاختيار خيّرتك لتأخذ أيّهما شئت، فقال: يا ابن رسول اللّه! فثوابي في قهري ذلك الناصب، و استنقاذي لأولئك الضعفاء، من يده قدره عشرون ألف درهم؟!
قال: بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرّة.
قال: يا ابن رسول اللّه! فكيف أختار الأدون، بل أختار الأفضل، الكلمة التي أقهر بها عدوّ اللّه، و أذوده عن أولياء اللّه.
فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): قد أحسنت الاختيار، و علّمه الكلمة، و أعطاه عشرين ألف درهم، فذهب، فأفحم الرجل، فاتّصل خبره به (عليه السلام).
فقال (عليه السلام) له إذ حضره: يا عبد اللّه! ما ربح أحد مثل ربحك، و لا اكتسب أحد من الأودّاء مثل ما اكتسبت، مودّة اللّه أوّلا، و مودّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام) ثانيا، و مودّة الطيّبين من آلهما ثالثا، و مودّة ملائكة اللّه تعالى [المقرّبين] رابعا، و مودّة إخوانك المؤمنين خامسا، و اكتسبت بعدد كلّ مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة، فهنيئا لك هنيئا [١].
(٩٦٨) ١٣- الراونديّ (رحمه الله): الصفّار، عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بإسناده، قال:
[١] الاحتجاج: ١/ ١٩، ح ١٦. عنه و عن التفسير، البحار: ٢/ ٨، ح ١٦.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٣٤٧، ح ٢٣٠، بتفاوت يسير.
الصراط المستقيم: ٣/ ٥٧، س ١ عن مشكاة الأنوار.