موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٣٩ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
ضعف ممالكك.
يا سليمان! هذه سبع ما أهبه لمحمّد سيّد النبيّين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها.
فقال: يا ربّ! أ تأذن لي أن أسألك تمامها؟
قال اللّه تعالى: يا سليمان! اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمّد، و إيّاك أن تقترح عليّ درجة محمّد و فضله و جلاله، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان لمّا اقترح درجة محمّد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها، يروم أن يكون له فضلهما.
و هي شجرة أصلها محمّد، و أكبر أغصانها عليّ، و سائر أغصانها آل محمّد على قدر مراتبهم، و قضبانها شيعته و أمّته على [قدر] مراتبهم و أحوالهم.
إنّه ليس لأحد (يا سليمان! من درجات الفضائل عندي ما لمحمّد).
فعند ذلك قال سليمان: يا ربّ! قنّعني بما رزقتني؛ فأقنعه.
فقال: يا ربّ! سلّمت و رضيت و قنعت، و علمت أن ليس لأحد مثل درجات محمّد.
وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أعطى في اللّه المستحقّين من المؤمنين على حبّه للمال و شدّة حاجته إليه يأمل الحياة، و يخشى الفقر لأنّه صحيح شحيح.
ذَوِي الْقُرْبى أعطى لقرابة النبيّ الفقراء هديّة أو برّا لا صدقة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أجلّهم عن الصدقة، و آتى قرابة نفسه صدقة و برّا، و على أيّ سبيل أراد.
وَ الْيَتامى و آتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برّا لا صدقة، و آتى يتامى غيرهم صدقة و صلة.
وَ الْمَساكِينَ مساكين الناس، وَ ابْنَ السَّبِيلِ المجتاز المنقطع به لا نفقة معه، وَ السَّائِلِينَ الذين يتكفّفون و يسألون الصدقات.