موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - (د)- ما رواه عن الإمام الحسين بن عليّ الشهيد
عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)؛ قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لنا الموت؟
فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه: إمّا بشارة بنعيم الأبد، و إمّا بشارة بعذاب الأبد، و إمّا تحزين و تهويل و أمر [ه] مبهم لا يدري من أيّ الفرق هو، فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا، فهو المبشّر بنعيم الأبد، و أمّا عدوّنا المخالف علينا، فهو المبشّر بعذاب الأبد، و أمّا المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه، لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما مخوفا، ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا، لكن يخرجه من النار بشفاعتنا.
فاعملوا و أطيعوا، لا تتّكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة [١].
(٩٨٠) ١٢- ابنا بسطام النيسابوريّان (رحمهما الله): المسيّب بن واضح، و كان يخدم العسكريّ (عليه السلام)، عنه، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن
- هكذا: الحسن بن عليّ الناصر، عن أبيه، و لكن لم نقف على هذا العنوان في كتب الرجال.
فتحصّل أنّ المراد من «الحسن بن عليّ» من دون قيد، أو بقيد «الناصر» الوارد في هذه الأسانيد هو الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام)، و لعلّ إطلاق هذا اللقب- الغير المشهور- على الإمام (عليه السلام) كان للتقيّة نظرا للظروف الصعبة التي كان يعيش فيها (عليه السلام)، أو غير ذلك.
و ممّا يؤيّد ما توصّلنا إليه في هذا البحث أن العلّامة المجلسيّ أورد كثيرا من هذه الروايات، و الحرّ العامليّ بعضها، و عبّرا في أسانيدها بأبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)، و قد استفاد أيضا السيّد الأمين من نقل الشيخ الصدوق في العيون و الأمالي أنّ المراد من «الحسن بن عليّ» في الروايات المذكورة هو الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام)، راجع البحار: ٦/ ١٥٢، ح ٦، و ١٢١، ح ١، ١٢٨، ح ١٥، ٦٥/ ١٨، ح ٢٥، و وسائل الشيعة: ١٦/ ١٦، ح ٢٠٨٤٢، و أعيان الشيعة: ٢/ ٥٠٩. فعلى هذا أوردنا هذه الأحاديث في الموسوعة.
[١] معاني الأخبار: ٢٨٨، ح ٢. عنه البحار: ٦/ ١٥٣، ح ٩، بتفاوت يسير.