موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٥ - (ب)- ما رواه
يباشره منها إن كان مسرفا على نفسه- بما دون الكفر- إلى أن ينظّف بجهنّم كما ينظّف القذر من بدنه بالحمّام [الحامي]، ثمّ ينتقل منها بشفاعة مواليه.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): اتّقوا اللّه معاشر الشيعة! فإنّ الجنّة لن تفوتكم و إن أبطأت بكم عنها قبائح أعمالكم، فتنافسوا في درجاتها.
قيل: فهل يدخل جهنّم [أحد] من محبّيك و محبّي عليّ (عليه السلام)؟
قال: من قذر نفسه بمخالفة محمّد و عليّ، و واقع المحرّمات، و ظلم المؤمنين و المؤمنات، و خالف ما رسما له من الشرعيّات، جاء يوم القيامة قذرا طفسا، يقول له محمّد و عليّ: يا فلان! أنت قذر طفس لا تصالح لمرافقة مواليك الأخيار، و لا لمعانقة الحور الحسان، و لا لملائكة اللّه المقرّبين، و لا تصل إلى ما هناك إلّا بأن يطهر عنك ما هاهنا- يعني ما عليه من الذنوب- فيدخل إلى الطبق الأعلى من جهنّم فيعذّب ببعض ذنوبه.
و منهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه، ثمّ يلقطه من هنا و من هنا من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحبّ.
و منهم من تكون ذنوبه أقل و أخفّ فيطهّر منها بالشدائد و النوائب من السلاطين و غيرهم، و من الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلّى في قبره و هو طاهر من [ذنوبه].
و منهم من يقرب موته و قد بقيت عليه فيشتدّ نزعه و يكفّر به عنه، فإن بقي شيء و قويت عليه يكون له بطن أو اضطراب في يوم موته، فيقلّ من يحضره فيلحقه به الذلّ فيكفّر عنه، فإن بقي شيء أتي به، و لمّا يلحد و يوضع فيتفرّقون عنه فيطهّر.
فإن كانت ذنوبه أعظم و أكثر طهر منها بشدائد عرصات [يوم] القيامة.
فإن كانت أكثر و أعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنّم.
و هؤلاء أشدّ محبّينا عذابا، و أعظمهم ذنوبا. ليس هؤلاء، يسمّون بشيعتنا