موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٦ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى
فيقول اللّه تعالى: و مع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراءون، و لا يسمع بمثله السامعون، و لا يتفكّر في مثله المتفكّرون.
فيقال: هذا بتعليمكما ولدكما القرآن، و تبصير كما إيّاه بدين الإسلام، و رياضتكما إيّاه على حبّ محمّد رسول اللّه، و عليّ وليّ اللّه، و تفقيهكما إيّاه بفقههما، لأنّهما اللذان لا يقبل اللّه لأحد إلّا بولايتهما، و معاداة أعدائهما عملا، و إن كان ملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا تصدّق به في سبيل اللّه، فتلك من البشارات التي يبشّرون بها.
و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ شيعة محمّد و عليّ و من تبعهم من أخلافهم و ذراريهم.
ثمّ قال: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ لإنعامه على محمّد و عليّ و على آلهما الطيّبين، و هؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا: نحن نبغض اللّه الذي أكرم محمّدا و عليّا بما يدّعيان.
وَ جِبْرِيلَ و من كان عدوّا لجبريل لأنّ اللّه جعله ظهيرا لمحمّد و عليّ (عليهما السلام) على أعداء اللّه، و ظهيرا لسائر الأنبياء و المرسلين كذلك.
وَ مَلائِكَتِهِ يعني و من كان عدوّا لملائكة اللّه المبعوثين لنصرة دين اللّه و تأييد أولياء اللّه، و ذلك قول بعض النصّاب المعاندين: برئت من جبرئيل الناصر لعليّ.
و قوله تعالى: وَ رُسُلِهِ و من كان عدوّا لرسل اللّه موسى و عيسى و سائر الأنبياء، الذين دعوا إلى نبوّة محمّد و إمامة عليّ، و ذلك قول النواصب: برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة عليّ.
ثمّ قال: وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ أي من كان عدّوا لجبرئيل و ميكائيل، و ذلك كقول من قال من النواصب لمّا قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في عليّ (عليه السلام): جبرئيل عن يمينه،