موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣٧ - (ب)- ما رواه
عظمتي؟ أشهدكم لأعظمنّه في دار كبريائي و جلالي.
فإذا رفع رأسه من الركوع قال اللّه تعالى: أ ما ترونه يا ملائكتي! كيف يقول أترفّع على أعدائك كما أتواضع لأوليائك، و أنتصب لخدمتك؟
أشهدكم يا ملائكتي! لأجعلنّ جميل العاقبة له، و لأصيّرنّه إلى جناني.
فإذا سجد قال اللّه [تعالى لملائكته]: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع بعد ارتفاعه، و قال: إنّي و إن كنت جليلا مكينا في دنياك، فأنا ذليل عند الحقّ إذا ظهر لي، سوف أرفعه بالحقّ و أدفع به الباطل.
فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى قال اللّه تعالى: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف قال؟ و إنّي و إن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذلّ بين يديك.
فإذا سجد ثانية قال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! أ ما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي لأعيدنّ إليه رحمتي.
فإذا رفع رأسه قائما قال اللّه: يا ملائكتي! لأرفعنّه بتواضعه كما ارتفع إلى صلاته، ثمّ لا يزال يقول اللّه لملائكته هكذا في كلّ ركعة حتّى إذا قعد للتشهّد الأوّل و التشهّد الثاني، قال اللّه تعالى: يا ملائكتي! قد قضى خدمتي و عبادتي و قعد يثنّي عليّ، و يصلّي على محمّد نبيّي، لأثنّينّ عليه في ملكوت السماوات و الأرض، و لأصلّينّ على روحه في الأرواح.
فإذا صلّى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاته قال [اللّه له]: لأصلّينّ عليك كما صلّيت عليه، و لأجعلنّه شفيعك كما استشفعت به.
فإذا سلّم من صلاته سلّم اللّه عليه، و سلّم عليه ملائكته [١].
[١] التفسير: ٥٢٠، ح ٣١٨.