موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٥٥ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
فقويت عليه التهمة، و ضويق [عليه الطريق] فاعترف على نفسه بالخطيئة بالزنا بها و قتلها، فملئ بطنه و ظهره سياطا، و صلب على شجرة.
فجاءه بعض شياطين الإنس، و قال له: ما الذي أغنى عنك عبادة من كنت تعبده، و موالاة من كنت تواليه من محمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما الذين زعموا أنّهم في الشدائد أنصارك، و في الملمّات أعوانك.
و ذهب ما كنت تؤمّل هباء منثورا، و انكشفت أحاديثهم لك، و أطماعهم إيّاك من أعظم الغرور و أبطل الأباطيل، و أنا الإمام الذي كنت تدعى إليه، و صاحب الحقّ الذي كنت تدلّ عليه، و قد كنت باعتقاد إمامة غيري من قبل مغرورا فإن أردت أن أخلّصك من هؤلاء، و أذهب بك إلى بلاد نازحة، و أجعلك هناك رئيسا سيّدا، فاسجد لي على خشبتك هذه سجدة معترف بأنّي أنا الملك، لإنقاذك، لأنقذك، فغلب عليه الشقاء و الخذلان و اعتقد قوله، و سجد له، ثمّ قال: أنقذني!
فقال له: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [١].
و جعل يسخر و يطنز به، و تحيّر المصلوب، و اضطرب عليه اعتقاده، و مات بأسوإ عاقبة، فذلك الذي أدّاه إلى هذا الخذلان [٢].
(١٠٠٥) ٢٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و هؤلاء خيار من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عذّبهم أهل مكّة، ليفتنوهم عن دينهم، منهم بلال و صهيب و خبّاب و عمّار بن
[١] الحشر: ٥٩/ ١٦.
[٢] التفسير: ٦١٨، ح ٣٦٣. عنه البحار: ٧٢/ ٣١٨، س ٥، ضمن ح ٤١، و مستدرك الوسائل: ١٢/ ١٠١، س ١٢، ضمن ح ١٣٦٣٠، قطعة منه.