موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٥٢ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فقال عليّ (عليه السلام) للقوم: أ تدرون من عمل هذا؟ قالوا: لا ندري!
قال (عليه السلام): لكن فرسي هذا يدري، و قال للفرس: يا أيّها الفرس! كيف هذا و من دبّر هذا؟ فقال الفرس: يا أمير المؤمنين (عليه السلام)! إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه فاللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين! فلان و فلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في طريقه.
ثمّ دبّروا رأيهم على أن يقتلوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على العقبة، و اللّه عزّ و جلّ من وراء حياطة رسول اللّه، و وليّ اللّه لا يغلبه الكافرون.
فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام): بأن يكاتب رسول اللّه بذلك، و يبعث رسولا مسرعا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه إلى محمّد رسوله أسرع، و كتابه إليه أسبق، فلا يهمّنّكم هذا [إليه].
فلمّا قرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين و الكافرين نزل دون العقبة، ثمّ جمعهم، فقال لهم: هذا جبرئيل، الروح الأمين يخبرني أنّ عليّا دبّر عليه كذا و كذا، فدفع اللّه عزّ و جلّ عنه بألطافه و عجائب معجزاته بكذا و كذا.
إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته، و أرجل أصحابه، ثمّ انقلب على ذلك الموضع عليّ (عليه السلام)، و كشف عنه، فرأيت الحفيرة، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لأمها كما كانت لكرامته عليه، و أنّه قيل له: كاتب بهذا و أرسل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال [عليّ]: رسول اللّه إلى رسول اللّه أسرع، و كتابه إليه أسبق ... [١].
[١] الاحتجاج: ١/ ١١٦، ح ٣١.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٩٠٨.