موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٧ - (ب)- ما رواه
فإذا النداء من قبل اللّه تعالى: [لا، بل] وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [١].
يقول الملائكة الذين قالوا: سوقوهم إلى الجنّة لشهادتهم لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بالنبوّة:
لما ذا يوقفون يا ربّنا!؟
فإذا النداء من قبل اللّه تعالى: [قفوهم] إنّهم مسئولون عن ولاية عليّ بن أبي طالب و آل محمّد، يا عبادي! و إمائي! إنّي أمرتهم مع الشهادة بمحمّد بشهادة أخرى، فإن جاءوا بها فعظّموا ثوابهم، و أكرموا مآبهم، و إن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بالنبوّة، و لا لي بالربوبيّة، فمن جاء بها فهو من الفائزين، و من لم يأت بها فهو من الهالكين.
قال: فمنهم من يقول: قد كنت لعليّ بن أبي طالب بالولاية شاهدا، و لآل محمّد محبّا، و هو في ذلك كاذب يظنّ أنّ كذبه ينجيه، فيقال له: سوف نستشهد على ذلك عليّا، فتشهد أنت يا أبا الحسن! فتقول: الجنّة لأوليائي شاهدة، و النار على أعدائي شاهدة.
فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنّة، و نسيمها فاحتملته فأوردته علالي الجنّة و غرفها، و أحلته دار المقامة من فضل ربّه، لا يمسّه فيها نصب، و لا يمسّه فيها لغوب.
و من كان منهم كاذبا جاءته سموم النار و حميمها، و ظلّها الذي هو ثَلاثِ شُعَبٍ. لا ظَلِيلٍ وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [٢]، فتحمله فترفعه في الهواء، و تورده في نار جهنّم.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فلذلك أنت قسيم [الجنّة و] النار، تقول لها: هذا لي،
[١] الصافّات: ٣٧/ ٢٤.
[٢] المرسلات: ٧٧/ ٣٠، و ٣١.