موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٣٨ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
وَ الْمَلائِكَةِ و من آمن بالملائكة بأنّهم عباد معصومون، لا يعصون اللّه عزّ و جلّ ما أمرهم، و يفعلون ما يؤمرون، و إنّ أشرف أعمالهم في مراتبهم التي قد رتّبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و استدعاء رحمة اللّه و رضوانه لشيعتهم المتّقين، و اللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين و المنافقين.
وَ الْكِتابِ و يؤمنون بالكتاب الذي أنزل اللّه مشتملا على ذكر فضل محمّد و عليّ (عليهما السلام) سيّد (المسلمين و الوصيّين)، و المخصوصين بما لم يخصّ به أحدا من العالمين، و على ذكر فضل من تبعهما و أطاعهما من المؤمنين، و بغض من خالفهما من المعاندين و المنافقين.
وَ النَّبِيِّينَ [و من] آمن بالنبيّين أنّهم أفضل خلق اللّه أجمعين، و أنّهم كلّهم دلّوا على فضل محمّد سيّد المرسلين، و فضل عليّ سيّد الوصيّين، و فضل شيعتهما على سائر المؤمنين بالنبيّين، و بأنّهم كانوا بفضل محمّد و عليّ معترفين، و لهما بما خصّهما [اللّه] به مسلّمين.
و إنّ اللّه تعالى أعطى محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) من الشرف و الفضل ما لم تسمّ إليه نفس أحد من النبيّين إلّا نهاه اللّه تعالى عن ذلك و زجره و أمره أن يسلّم لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين فضلهم.
و إنّ اللّه قد فضّل محمّدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيّين، ما أعطاها أحدا قبله إلّا ما أعطى سليمان بن داود (عليهما السلام) منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فرآها أشرف من جميع ممالكه التي أعطيها.
فقال: يا ربّ! ما أشرفها من كلمات إنّها لاثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي.
قال اللّه تعالى: يا سليمان! و كيف لا يكون كذلك و ما من عبد و لا أمة سمّاني بها إلّا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن تصدّق بألف