موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٤٠ - (ب)- ما رواه
رسول اللّه، فأقعدهما بين يديه كجروي الأسد، و أمّا النساء فكانت فاطمة (عليهما السلام)، جاء بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أقعدها خلفه كلبوة الأسد، و أمّا الأنفس فكان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جاء به رسول اللّه فأقعده عن يمينه كالأسد، و ربض هو (صلى الله عليه و آله و سلم) كالأسد، و قال لأهل نجران: هلّموا الآن نبتهل، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «اللّهمّ هذا نفسي، و هو عندي عدل نفسي، اللّهمّ! هذه نسائي أفضل نساء العالمين».
و قال: اللّهمّ! هذان ولداي و سبطاي، فأنا حرب لمن حاربوا، و سلم لمن سالموا، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين ....
فذلك أوّل تصديقه له، فذلك قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحسن و في الحسين (عليهما السلام): إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هؤلاء الأربعة عيسى و يحيى و الحسن و الحسين، وهب اللّه لهم الحكم، و أبانهم بالصدق من الكاذبين، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم، و ألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين ... [١].
٦٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): إنّ رجلا جاع عياله، فخرج يبغي لهم ما يأكلون، فكسب درهما فاشترى به خبزا و إداما، فمرّ برجل و امرأة من قرابات محمّد و عليّ (عليهما السلام)، فوجدهما جائعين.
فقال: هؤلاء أحقّ من قراباتي، فأعطاهما إيّاه ...
فرأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّا (عليه السلام) فقالا له: كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك.
[١] التفسير: ٦٥٨، س ضمن ح ٣٧٤.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦١٣.