موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٢٠ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
الخضر لمّا أقام الجدار، و ما سهّل اللّه ذلك له إلّا بدعائه بنا أهل البيت [١].
(٩٨٨) ٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): قوله عزّ و جلّ: وَ إِنْ كُنْتُمْ أيّها المشركون و اليهود و سائر النواصب [من] المكذّبين لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) في القرآن، [و] في تفضيله أخاه عليّا المبرّز على الفاضلين، الفاضل على المجاهدين، الذي لا نظير له في نصرة المتّقين، و قمع الفاسقين، و إهلاك الكافرين، و بثّ دين اللّه في العالمين.
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا في إبطال عبادة الأوثان من دون اللّه، و في النهي عن موالاة أعداء اللّه، و معاداة أولياء اللّه، و في الحثّ على الانقياد لأخي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و اتّخاذه إماما، و اعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل اللّه عزّ و جلّ إيمانا، و لا طاعة إلّا بموالاته.
و تظنّون أنّ محمّدا تقوّله من عنده و ينسبه إلى ربّه [فإن كان كما تظنّون] فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مثل محمّد أمّي، لم يختلف قطّ إلى أصحاب كتب و علم، و لا تتلمذ لأحد و لا تعلّم منه، و هو من قد عرفتموه في حضره و سفره، لم يفارقكم قطّ إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله، و يعرفون أخباره.
ثمّ جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب، فإن كان متقوّلا كما تظنّون، فأنتم الفصحاء، و البلغاء، و الشعراء، و الأدباء الذين لا نظير لكم في سائر [البلاد، و] الأديان، و من سائر الأمم.
فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم، و جنسه جنسكم، و طبعه طبعكم، و سيتّفق
[١] التفسير: ١٩٢، ح ٩٠. عنه مدينة المعاجز: ١/ ٤٨٣، ح ٣١٦، و البحار: ٤٢/ ٣١، ح ٩، و إثبات الهداة: ٢/ ٤٨٢، ح ٢٨٨، أشار إليه.
المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٢٩٣، س ١٢، قطعة منه.