موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٣٣ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
لو شاء لمنعهم بالجبر و القهر.
ثمّ قال: وَ يَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ لأنّهم إذا تعلّموا ذلك السحر ليسحروا به و يضرّوا، فقد تعلّموا ما يضرّهم في دينهم و لا ينفعهم فيه، بل ينسلخون عن دين اللّه بذلك.
وَ لَقَدْ عَلِمُوا هؤلاء المتعلّمون لَمَنِ اشْتَراهُ بدينه الذي ينسلخ عنه بتعلّمه ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ من نصيب في ثواب الجنّة وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ و رهنوها بالعذاب لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أي لو كانوا يعلمون أنّهم قد باعوا الآخرة، و تركوا نصيبهم من الجنّة لأنّ المتعلّمين لهذا السحر هم الذين يعتقدون أن لا رسول و لا إله و لا بعث و لا نشور.
فقال: وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ لأنّهم يعتقدون أن لا آخرة، فهم يعتقدون أنّها إذا لم تكن آخرة فلا خلاق لهم في دار بعد الدنيا، و إن كان [بعد الدنيا] آخرة، فهم مع كفرهم بها لا خلاق لهم فيها.
ثمّ قال: وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ باعوا به أنفسهم بالعذاب إذا باعوا الآخرة بالدنيا، و رهنوا بالعذاب [الدائم] أنفسهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [١] أنّهم قد باعوا أنفسهم بالعذاب، و لكن لا يعلمون ذلك لكفرهم به، فلمّا تركوا النظر في حجج اللّه حتّى يعلموا، عذّبهم على اعتقادهم الباطل و جحدهم الحقّ [٢].
[١] البقرة: ٢/ ١٠٢.
[٢] التفسير: ٤٧١، ح ٣٠٤. عنه البحار: ٩/ ٣٣٠، ح ١٧، قطعة منه، و البرهان: ١/ ١٣٥، ح ١، و ١٣٦، ح ١. و عنه و عن العيون، البحار: ٥٦/ ٣١٩، ح ٣.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١/ ٢٦٦، ح ١، مسندا، و بتفاوت. عنه وسائل الشيعة:-