موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
الأستار و الحجب، و قوّى بصرى حتّى رأيتهم و قد اصطفوا بين يدي جبل هناك، و قد جاء بعض الكفّار ليدوروا خلف سارية، و سائر من معه من المسلمين فيحيطوا بهم فيقتلوهم.
فقلت: يا سارية البجل! ليلتجئ إليه فيمنعهم ذلك من أن يحيطوا به ثمّ يقاتلوا، و منع اللّه إخوانكم المؤمنين أكتاف الكافرين، و فتح اللّه عليهم بلادهم، فاحفظ هذا الوقت، فسيردّ اللّه عليكم الخبر بذلك.
و كان بين المدينة و نهاوند مسيرة أكثر من خمسين يوما.
قال الباقر (عليه السلام): فإذا كان هذا لعمر فكيف لا يكون مثل هذا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و لكنّهم قوم لا ينصفون بل يكابرون.
ثمّ عاد الباقر (عليه السلام) إلى حديثه، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: فكان اللّه تعالى يرفع البقاع التي عليها محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و يسير فيها لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حتّى يشاهدهم على أحوالهم [١].
(١٠٢٣) ١٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): نظر الباقر (عليه السلام) إلى بعض شيعته، و قد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة، و أحسّ الشيعيّ بأنّ الباقر (عليه السلام) قد عرف ذلك منه فقصده، و قال: أعتذر إليك يا ابن رسول اللّه! من صلاتي خلف فلان، فإنّي أتّقيه، و لو لا ذلك لصلّيت وحدي.
قال له الباقر (عليه السلام): يا أخي! إنّما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد اللّه المؤمن، ما زالت ملائكة السماوات السبع و الأرضين السبع تصلّي عليك، و تلعن
[١] التفسير: ٥٦٠، ح ٣٣١. عنه البحار: ٢١/ ٢٣٧، ح ٢ بتفاوت يسير.
الاحتجاج: ٢/ ١٩٠، ح ٢١١، قطعة منه. عنه البحار: ٢١/ ٢٤ س ٦، أشار إليه، و إثبات الهداة: ١/ ٣٤ ح ٣٦١، قطعة منه.