موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
إمامك ذاك، و إنّ اللّه تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقيّة بسبعمائة صلاة لو صلّيتها وحدك، فعليك بالتقيّة.
و اعلم! أنّ اللّه تعالى يمقت تاركها كما يمقت المتّقي منه، فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عند اللّه كمنزلة أعدائه [١].
١٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ...
و قال الباقر (عليه السلام): فلمّا حدّث عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بهذا الحديث [٢] قال له بعض من في مجلسه: يا ابن رسول اللّه! كيف يعاقب اللّه و يوبّخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها أسلافهم، و هو يقول عزّ و جلّ: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى؟
فقال زين العابدين (عليه السلام): إنّ القرآن [نزل] بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل [هذا] اللسان بلغتهم يقول الرجل التميميّ- قد أغار قومه على بلد و قتلوا من فيه- أغرتم على بلد كذا [و كذا] و قتلتم كذا، و يقول العربيّ أيضا: نحن فعلنا ببني فلان، و نحن سبينا آل فلان، و نحن خرّبنا بلد كذا لا يريد أنّهم باشروا ذلك، و لكن يريد هؤلاء بالعذل، و أولئك بالافتخار إنّ قومهم فعلوا كذا، و قول اللّه تعالى في هذه الآيات إنّما هو توبيخ لأسلافهم، و توبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأنّ ذلك هو اللغة التي بها أنزل القرآن، فلأنّ هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوّبون ذلك لهم، فجاز أن يقال [لهم]: أنتم فعلتم، أي
[١] التفسير: ٥٨٧، ح ٣٥١. عنه البحار: ٢٦/ ٢٣٥، س ٢، ضمن ح ١، و ٨٩/ ٨٩، ح ٥٢، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ٦/ ٤٥٦، ح ٧٢٢٣، قطعة منه.
[٢] تقدّم الحديث في (سورة البقرة: ٢/ ٦٦)، رقم ٥٧٢.