موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٣٧ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
إلى قبلتنا لأنّا لا نتبع محمّدا على هواه في نفسه و أخيه!
فأنزل اللّه تعالى: قل يا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): لَيْسَ الْبِرَّ الطاعة التي تنالون بها الجنان، و تستحقّون بها الغفران و الرضوان.
أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ بصلاتكم قِبَلَ الْمَشْرِقِ أيّها النصارى وَ قبل الْمَغْرِبِ أيّها اليهود، و أنتم لأمر اللّه مخالفون، و على وليّ اللّه مغتاظون، وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ بأنّه الواحد الأحد الفرد الصمد يعظّم من يشاء، و يكرم من يشاء، و يهين من يشاء و يذلّه، لا رادّ لأمره، و لا معقّب لحكمه، وَ آمن ب الْيَوْمِ الْآخِرِ [١] يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمّد سيّد المرسلين، و بعده عليّ أخوه، و وصيّه سيّد الوصيّين، و التي لا يحضرها من شيعة محمّد أحد إلّا أضاءت فيها أنواره، فسار فيها إلى جنّات النعيم هو و إخوانه و أزواجه و ذرّيّاته، و المحسنون إليه، و الدافعون في الدنيا عنه، و لا يحضرها من أعداء محمّد أحد إلّا غشيته ظلماتها، فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو و شركاؤه في عقده و دينه و مذهبه، و المتقرّبون كانوا في الدنيا إليه لغير تقيّة لحقتهم [منه].
و التي تنادي الجنان فيها: إلينا، إلينا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و عنّا، عنّا أعداء محمّد و عليّ و أهل مخالفتهما!
و تنادي النيران: عنّا، عنّا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و إلينا، إلينا أعداء محمّد و عليّ و شيعتهما! يوم تقول الجنان: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه، فاملانا بشيعتكما مرحبا بهم و أهلا و سهلا، و تقول النيران: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن يحرق بنا من تأمراننا بحرقه فاملانا بأعدائكما.
[١] البقرة: ٢/ ١٧٧.