موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٦٠ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
عن أحمد بن محمّد الحسن بن الوليد، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الإمام العسكريّ (عليه السلام)، أنّه قال لأبي هاشم الجعفريّ: يا أبا هاشم! سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، و قلوبهم مظلمة متكدّرة [١] السنّة فيهم بدعة، و البدعة فيهم سنّة، المؤمن بينهم محقّر، و الفاسق بينهم موقّر، أمراؤهم جاهلون جائرون.
و علماؤهم في أبواب الظلمة [سائرون]، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، و أصاغرهم يتقدّمون على الكبراء، و كلّ جاهل عندهم خبير، و كلّ محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص و المرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة و التصوّف.
و أيم اللّه! إنّهم من أهل العدول و التحرّف، يبالغون في حبّ مخالفينا، و يضلّون شيعتنا و موالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الوشاء، و إن خذلوا عبدوا اللّه على الرياء.
ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين، و الدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، و ليصن دينه و إيمانه.
ثمّ قال: يا أبا هاشم! هذا ما حدّثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، و هو من أسرارنا فاكتمه إلّا عن أهله [٢].
[١] في الإثبات: مكدّرة.
[٢] مستدرك الوسائل: ١١/ ٣٨٠، ح ١٣٣٠٨، عن حديقة الشيعة.
إثبات الهداة: ٣/ ١٤٢، ح ٢٤٩، باختصار عن حديقة الشيعة.
قطعة منه في (إنّ للأئمّة (عليهم السلام) أسرارا)، و (موعظته (عليه السلام) في كتمان أسرار الأئمّة (عليهم السلام)).