موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٥ - (ب)- ما رواه
وَ دَعْ أَذاهُمْ بما يكون منهم من القول السيّئ فيك و في ذويك وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [١] في إتمام أمرك، و إقامة حجّتك، فإنّ المؤمن هو الظاهر [بالحجّة] و إن غلب في الدنيا لأنّ العاقبة له، لأنّ غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنّما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنّة، و ذلك حاصل لك، و لا لك، و لأصحابك، و شيعتهم.
ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، و أمر زيدا، فقال [له]: إن أردت أن لا يصيبك شرّهم، و لا ينالك مكرهم، فقل إذا أصبحت: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم»، فإنّ اللّه يعيذك من شرّهم، فإنّهم شياطين يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [٢]، و إذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق، و الحرق، و السرق.
فقل إذا أصبحت: «بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يصرف السوء إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يسوق الخير إلّا اللّه، بسم اللّه، ما شاء اللّه، ما يكون من نعمة فمن اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، بسم اللّه ما شاء اللّه، [و] صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين».
فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق و الغرق و السرق حتّى يمسي.
و من قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق، و الغرق، و السرق حتّى يصبح.
و إنّ الخضر و إلياس (عليهما السلام) يلتقيان في كلّ موسم، فإذا تفرّقا عن هذه الكلمات، و إنّ ذلك شعار شيعتي، و به يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم (عليه السلام) [٣].
[١] الأحزاب: ٣٣/ ٤٨.
[٢] الأنعام: ٦/ ١١٢.
[٣] التفسير: ١٧، ح ٤. عنه البحار: ١٣/ ٣٩٩، ح ٥، قطعة منه، و ٣٩/ ٢٢، ح ٩، بتفاوت في السند،