موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٣ - (ب)- ما رواه
(٨٦٤) ٣- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): أ لا أنبّئكم ببعض أخبارنا؟ قالوا: بلى، يا ابن أمير المؤمنين!
قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا بنى مسجده بالمدينة، و أشرع فيه بابه، و أشرع المهاجرون و الأنصار (أبوابهم) أراد اللّه عزّ و جلّ إبانة محمّد، و آله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قبل أن ينزل بكم العذاب.
فأوّل من بعث إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبد المطّلب، فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله! و كان الرسول معاذ بن جبل.
ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة (عليها السلام) فرآها قاعدة على بابها، و قد أقعدت الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لها: ما بالك قاعدة، انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها، تظنّ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يخرج عمّه، و يدخل ابن عمّه.
فمرّ بهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال لها: ما بالك قاعدة؟
قالت: انتظر أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بسدّ الأبواب.
فقال لها: إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب، و استثنى منهم رسوله، و [إنّما] أنتم نفس رسول اللّه.
ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء، فقال: إنّي أحبّ النظر إليك يا رسول اللّه! إذا مررت إلى مصلّاك، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها؟!
فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): قد أبى اللّه عزّ و جلّ ذلك. قال: فمقدار ما أضع عليه وجهي؟
قال: قد أبى اللّه ذلك. قال: فمقدار ما أضع [عليه] إحدى عينيّ؟
- قطعة منه، و ٨٩/ ١٨٣، س ١١، ضمن ح ١٨، بتفاوت يسير، و تأويل الآيات الظاهرة:
٢٢٣، س ١ قطعة منه، و مقدّمة البرهان: ١٦٥، س ١٣.