موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٥٧ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
الضجيج بالدعاء في بلادك، و لكلّ أمل قد ساق صاحبه إليك محتاجا، و قلب تركه، و جيب خوف المنع منك مهتاجا [١]، و أنت المسئول الذي لا تسودّ لديه وجوه المطالب، و لم ترزأ [٢] بنزيله قطيعات المعاطب.
إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها.
إلهي إن كانت نفسي استسعدتني متمرّدة على ما يرديها، فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها.
إلهي إن عداني الاجتهاد في ابتغاء منفعتي، فلم يعدني برّك بما فيه مصلحتي.
إلهي إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها، فقد أقسطت الآن بتعريفي إيّاها من رحمتك إشفاق رأفتها.
إلهي أجحف بي قلّة الزاد في المسير إليك، فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك، إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي، و إذا ذكرت سخطتك بكت عليها عيون مسائلي.
إلهي فاقض بسجلّ من سجالك على عبد بائس [٣] قد أتلفه الظمأ، و أحاط بخيط جيده كلال الونى [٤].
[١] اهتاج: ثار لمشقّة أو ضرر. المعجم الوسيط: ١٠٠٢، (هاج).
[٢] رزأته رزيئة بفتح راء و كسر زاي ...: أصابته مصيبة، و الرزء بالضمّ: المصيبة بفقد الأعزّ، و الجمع أرزاء. مجمع البحرين: ١/ ١٨٣، (رزأ).
[٣] البأس: الشدّة في الحرب و العذاب. المصدر: ٤/ ٥٠، (بأس).
[٤] الونا: الفترة في الأعمال و الأمور. لسان العرب: ١٥/ ٤١٥، (ونى).