موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٤ - الفصل الأوّل ما رواه
٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
أوحى اللّه بعد ذلك إلى موسى (عليه السلام): يا موسى! هذا الكتاب [أي التوراة] قد أقرّوا به، و قد بقي الفرقان فرّق ما بين المؤمنين، و الكافرين، و المحقّين، و المبطلين، فجدّد عليهم العهد به فإنّي قد آليت على نفسي قسما حقّا لا أتقبّل من أحد إيمانا، و لا عملا إلّا مع الإيمان به.
قال موسى (عليه السلام): ما هو، يا ربّ!؟
قال اللّه عزّ و جلّ: يا موسى! تأخذ على بني إسرائيل أنّ محمّدا خير البشر، و سيّد المرسلين، و أنّ أخاه و وصيّه عليّا خير الوصيّين، و أنّ أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق، و أنّ شيعته المنقادين له المسلمين له، و لأوامره و نواهيه و لخلفائه نجوم الفردوس الأعلى، و ملوك جنّات عدن ... [١].
٩- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
أنّ موسى (عليه السلام) لمّا أبطل اللّه عزّ و جلّ على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامريّ، فأمر موسى (عليه السلام) أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم، و قالوا: لم نعبده.
فقال اللّه عزّ و جلّ لموسى (عليه السلام): أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثمّ ذرّه في البحر، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه و أنفه و بان ذنبه.
ففعل فبان العابدون للعجل، فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم، و نادى مناديه: ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل، و لعن اللّه من تأمّل المقتول لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه، و يتعدّاه إلى
[١] التفسير: ٢٥٢، ح ١٢٣.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٦٥.