موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤١٥ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
الملك الذي لا يؤنف من سؤاله و لا يستحي من التعرّض لثوابه، ثمّ قلت: «اللّهمّ بحقّ محمّد و آله الطيّبين لمّا قضيت عن عبدك هذا، [هذا] الدين»، فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها: يا أبا الحسن! مر هذا العبد يضرب بيده إلى ما شاء ممّا بين يديه من حجر و مدر و حصيات و تراب ليستحيل في يده ذهبا ثمّ يقضي دينه منه، و يجعل ما يبقى نفقته و بضاعته التي يسدّ بها فاقته، و يموّن بها عياله.
فقلت: يا عبد اللّه! قد أذن اللّه بقضاء دينك و [ب] يسارك بعد فقرك، اضرب بيدك إلى ما تشاء ممّا أمامك فتناوله، فإنّ اللّه يحوّله في يدك ذهبا أبريزا، فتناول أحجارا ثمّ مدرا، فانقلبت له ذهبا أحمر.
ثمّ قلت له: أفصل له منها قدر دينه فأعطه، ففعل، قلت: و الباقي رزق ساقه اللّه تعالى إليك، و كان الذي قضاه من دينه ألفا و سبعمائة درهم.
و كان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم، فهو من أيسر أهل المدينة.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلق انّه يضرب ألفا و سبعمائة في ألف و سبعمائة (ثمّ ما ارتفع من ذلك في مثله) إلى أن يفعل ذلك ألف مرّة، ثمّ آخر ما يرتفع من ذلك [في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرّة، ثمّ آخر ما يرتفع من ذلك] عدد ما يهبه اللّه لك [يا عليّ] في الجنّة من القصور قصر من ذهب، و قصر من فضّة، و قصر من لؤلؤ، و قصر من زبرجد، و قصر من زمرّد، و قصر من جوهر، و قصر من نور ربّ العالمين، و أضعاف ذلك من العبيد و الخدم [و الخيل] و النجب [١] تطير بين سماء الجنّة
[١] النجيب من الإبل، و الجمع النجب ... و هو القويّ منها، الخفيف السريع. لسان العرب:
١/ ٧٤٨، (انجب).