موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٦٦ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
المعادي لها في الحياة عند صرعتها، و لم يخف على الناظرين إليها عند ذلك ضرّ فاقتها، و لا على من رآها قد توسّدت الثرى عجز حيلتها، فقلت:
ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون، و وحيد جفاه الأهلون نزل بي قريبا، و أصبح في اللحد غريبا، و قد كان لي في دار الدنيا داعيا، و لنظري إليه في هذا اليوم راجيا، فتحسن عند ذلك ضيافتي، و تكون أرحم بي من أهلي و قرابتي.
إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض، و خرقت النجوم، و بلغت أسفل الثرى ما ردّني اليأس عن توقّع غفرانك، و لا صرفني القنوط عن ابتغاء رضوانك.
إلهي دعوتك بالدعاء الذي علّمتنيه، فلا تحرمني جزاءك الذي وعدتنيه، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك، و من تمامها أن توجب لي محمود جزائك.
إلهي و عزّتك و جلالك لقد أحببتك محبّة استقرّت حلاوتها في قلبي، و ما تنعقد ضمائر موحّديك على أنّك تبغض محبّيك.
إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون، و لست أيأس من رحمتك التي يتوقّعها المحسنون، إلهي لا تغضب عليّ فلست أقوى لغضبك، و لا تسخط عليّ فلست أقوم لسخطك.
إلهي أ للنار ربّتني أمّي فليتها لم تربّني، أم للشقاء ولدتني فليتها لم تلدني.
إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي، و ما لها لا تنهمل، و لا أدري