موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٠ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
وَ فِي الرِّقابِ المكاتبين يعينهم ليؤدّوا فيعتقوا.
قال: فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة فليجدّد الإقرار بتوحيد اللّه و نبوّة محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ليجهر بتفضيلنا و الاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت، و بتفضيلنا على سائر [آل] النبيّين، و تفضيل محمّد على سائر النبيّين، و موالاة أوليائنا و معاداة أعدائنا و البراءة منهم كائنا من كان آباءهم و أمّهاتهم، و ذوي قراباتهم و مودّاتهم، فإنّ ولاية اللّه لا تنال إلّا بولاية أوليائه، و معاداة أعدائه.
وَ أَقامَ الصَّلاةَ قال: و البرّ برّ من أقام الصلاة بحدودها، و علم أنّ أكبر حدودها الدخول فيها، و الخروج منها معترفا بفضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) سيّد عبيده و إمائه، و الموالاة لسيّد الأوصياء و أفضل الأتقياء، عليّ سيّد الأبرار، و قائد الأخيار، و أفضل أهل دار القرار بعد النبيّ الزكيّ المختار.
وَ آتَى الزَّكاةَ الواجبة عليه لإخوانه المؤمنين، فإن لم يكن له مال يزكّيه فزكاة بدنه و عقله، و هو أن يجهر بفضل عليّ و الطيّبين من آله إذا قدر، و يستعمل التقيّة عند البلايا إذا عمّت، و المحن إذا نزلت، و الأعداء إذا غلبوا.
و يعاشر عباد اللّه بما لا يثلم دينه، و لا يقدح في عرضه، و بما يسلم معه دينه و دنياه، فهو باستعمال التقيّة يوفّر نفسه على طاعة مولاه، و يصون عرضه الذي فرض اللّه [عليه] صيانته، و بحفظ على نفسه أمواله التي قد جعلها اللّه له قياما و لدينه و عرضه و بدنه قواما، و لعن المغضوب عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها، و من الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها، و تسليمهم الولايات إلى غير مستحقّها.
ثمّ قال: وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا قال: و من أعظم عهودهم أن لا يستروا ما يعلمون من شرف من شرّفه اللّه و فضل من فضّله اللّه، و أن